الكنيسة واسرائيل

كلية اللاهوت الاسقفية

فرع :القاهرة

مادة :اخرويات

 

اسم البحث : الكنيسة واسرائيل

مقدم من :الطالب هاني نبيل صادق

السنة الثالثة

 2009القاهرة في

الفهرس    

                                                           المقدمة

الفصل الاول صل اسرائيل و الكنيسة في الكتاب المقدس                4

الفصل الثانى : الاراء المختلفة في العلاقه بين الكنيسة واسرائيل       5

الفصل الثالث : راى الباحث                                                         8

الخاتمة                                                                                    11

قائمة المراجع                                                                        12 

 

 

المقدمة

لقد كانت اسرائيل دوما مثار للجدل كذلك الكنيسة وفي هذا البحث سيحاول الباحث السباحة في هذا البحر الهائج مفنداً الأراء المختلفة في العلاقة بين الكنيسة واسرائيل في الحاضر و المستقبل فهل الكنيسة هى استبدال اسرائيل؟

 وهل يوجد شعبان للرب ام شعب واحد؟

 وهل هناك عودة لليهود الي المسيح ؟ ام عودة مجد اسرائيل القديم  ؟هذا ما سيحاول الباحث ان يكشفه من خلال دراسته القصيرة موضحا الاراء المختلفة للمدارس اللاهوتية ,  كذلك عارضاً الاعتراضات والتأيدات لكل وجهة نطر مع شرح وجهة النظر التى يميل اليها .

 

الفصل الاول :اصل اسرائيل و الكنيسة في الكتاب المقدس

اولا اسرائيل :-

كلمة اسرائيل تعنى بالعبرانية ” الله يجاهد”[1] واسرائيل هى الاسم الذي اعطي ليعقوب ابن اسحق ابن ابراهيم عندما جاهد مع الله (تك 32: 28) وكذلك عندما ظهر له الله و اكد معه عهد ابراهيم بأمتلاك الارض و بركة النسل ( تك 35: 9- 12)

اما عن تكوين اسرائيل ككيان و شعب فلم يتحدد الا بعد نزول يعقوب واولاده الي مصر ففي مصر تحول اولاد اسرائيل الاثنى عشر مع اولادهم و عبيده اى سبعين نفسا (تك 46: 27) الي شعب وامه كبيرة تصل الي مليونى نفس [2] وهم اللذين اخرجهم الرب من مصر علي يد موسي النبي ليمتلكوا ارض فلسطين و يؤسسوا دولة ثيوقراطية ذات شرائع وقوانين خاصة امة مقدسة خاصة بالله فقط هو الذي يحكمها ويقدسها من اجل نفسه لكي تكون منارة لباقي الامم.

    الا انه مع مرور الوقت لم تحقق اسرائيل قصد الله من وجودها بل عصت عليه وبدل ان تكون منارة للآمم الاخرى ، مست تعبد الهة هذه الامم و تقتبس من شرائعهم وعبادتهم و انحدر بها الحال الي الضعف و السبي و التشتت بين الامم و بخاصه عندما رفضت اسرائيل مخلصها المسيح المنتظر فدمر هيكلها و تحطمت عاصمتها أورشليم و تشتتت بين الامم لمئات السنين.

 

ثانيا الكنيسة:-

اول مرة ذكرت كلمة كنيسة في العهد الجديد كان على  لسان السيد المسيح في نواحى قيصيرية أثناء حديثه الي بطرس في ( متى 16: 18). وقد قال يسوع كنيستى اى هى خاصة به هو.

 و كلمة كنيسة باليونانية تعنى “المدعون من”[3] وقد ولدت الكنيسة في يوم الخمسين وفي بداية العصر الرسولي (القرن الاول الميلادى) ضمت في البداية المؤمنين بالمسيح من اليهود أى من اسرائيل ثم بسبب كرازة الرسل الي الامم ضمت ايضا المؤمنين من الامم.

    لكن اسرائيل في مجملة لم يقبل يسوع مسيحا وربا بل رفضه الا فئة صغيرة هى التى شكلت نواة الكنيسة الاولي ثم مع الوقت أزداد دخول الامم الي الكنيسة حتى اصبحت الكنيسة تتكون من مؤمنين بالمسيح من مختلف الشعوب و الامم.

و السؤال الذي يطرح نفسه هنا اذا كانت اسرائيل هى اختيار الله كما راينا والكنيسة كذلك هى المدعوة الي الله اى اختيار الله ايضا فما هى العلاقة بينهما وهذا ما سيناقشه البحث بالتفصيل في  الفصل القادم .

الفصل الثانى : الاراء المختلفة في العلاقه بين الكنيسة واسرائيل

اولا الرأى الاول : الفصل الكامل

 ويسمى ايضا بالتدبيرى التقليدى [4] وهو يعلم ان الكنيسة ليست هى اسرائيل و لم تستبدل اسرائيل و ان اسرائيل قد علقت لفترة من الزمن لأنها رفضت المسيح حتى يدخل ملء الامم فى عهد النعمة .ولكن لا بد في النهاية ان الله بعدما ينتهي من عهد النعمة مع الامم انه يرجع مرة اخرى لشعبه اسرائيل[5] ليبنى مرة اخرى مظلة داود الساقطة و ان التحرك الالهى القادم بعد اختطاف الكنيسة هو نحو اسرائيل التى اختارها الله لنفسه ليضع اسمه عليها لكي تجرى اليها كل الامم ( اع15: 17- 18) ، فهى بحسب هذا الرأى شعبا مميزا عن الامم .

وخلاصة هذا الرأى ان هناك شعبان منفصلان لله اسرائيل والكنيسة و لكل منهما تدبير خاص به، فالله بعدما ينتهى من تدبير النعمة مع الكنيسة سيعود مرة اخرى الي تدبير اسرائيل في الضيقة العظيمة، ويؤمن اصحاب هذا الرأى بعودة اسرائيل المادية الي الارض وبناء الهيكل .

ثانيا الرأى الثانى :-الاستبدال

احيانا يسمي بالرأى العهدى[6]اى ان الله استبدل اسرائيل بالكنيسة، فالكنيسة اصبحت هى بديل شعب الله اسرائيل ، ولم يعد هناك عهد لله مع اسرائيل التى بحسب الجسد بل مع اسرائيل الروحى الذي هو الكنيسة فالعهد الجديد قد نسخ القديم (غل 4: 24- 26) و اسرائيل الجسدية مستعبدة مع بنيها اما الكنيسة فهي حرة بالمسيح.

ولايري هذا الرأى ان اليهود او الاسرائليون لهم اى مستقبل كمعنى روحى او مقصد في خطة الله حاليا او في المستقبل بعد العهد الجديد ، فخلاص اسرائيل الوحيد هو بإنضمامها لإسرائيل الروحى اى الكنيسة و ايمانها بالمسيح فمن يؤمن من الاسرائليين هو الذى ينضم الي الكنيسة وبالتالى يخلص وفى هذا الرأى لا يوجد تحقيق للوعود المادية بعودة اسرائيل الي الارض او بناء الهيكل [7].

 

ثالثا الراى الثالث : -التطعيم

ويرى هذا الرأى ان شعب الله في القديم كان هو اسرائيل لكن في العهد الجديد امن قله من اسرائيل بالمسيح وطعم فيهم الامم اللذين امنوا هؤلاء القله هم شعب الله اسرائيل وهم الكرمة الحقيقية  و ليس اسرائيل الجسدى الذي رفض المسيح فرفض من الله لكن هذا الرفض ليس كليابل جزئيا.

و لا يوجد سبب يجعلنا نرفض ان يرحم الله اسرائيل في المستقبل ليطعموا ثانيا في شعب الله و يخلصوا بنعمة الله الغنية اذا لهم العهد والمواعيد و منهم الاباء والمسيح ( رو 9: 4-5 ) ولكن لا يؤمن اصحاب هذا الرأى بتحقيق الوعود المادية لأسرائيل بالعودة الى الارض وبناء الهيكل بل يرى ان عودتهم الي الايمان بالمسيح هى تحقيق لكل هدف الوعود اى اتحادهم بالكنيسة الواحده والعودة الي حضن يهوه وطريق خلاصه الوحيد.

رابعا الرأى الرابع: -التدبيرى التقدمى

وهذا الرأى يتبنى مبدأ الان وليس بعد بالنسبة لخطة الله للخلاص وللعهود والمواعيد[8] فهو يري ان مواعيد الله  فى العهد القديم قد تحققت بالفعل في الكنيسة وفي ذلك يتفق مع الرأى الاستبدالي لكن هذا هو التحقيق ” الآن” الا ان هناك تحقيق مستقبلي اى ” ليس بعد” سيكون لأمة اسرائيل في المستقبل فهذا الرأى يرى مثل الرأى الاول ان هناك فاصلا بين امة اسرائيل والكنيسة فالكنيسة هى الآن و اسرائيل هى ليس بعد بالنسبة للمواعيد و خطة الله للخلاص . الكنيسة تملك الان بالمسيح واسرائيل في المستقبل ستملك بالمسيح ايضا في الملك الالفي.

الفصل الثالث : رأى الباحث

في الواقع انه من الصعب علي المرء ان يستقر  بسهوله علي رأى من الاراء السابق ذكرها في الفصل السابق الا ان كلا من الرأى الاول (الفصل الكامل ) وكذلك الثانى (الاستبدال) لهما من الثغرات الواضحه التى من الممكن ان تدفع الباحث لرفضها كنظام لتفسير العلاقة بين اسرائيل و الكنيسة.

اولا نقد (الفصل الكامل )

يوجد العديد من النصوص الكتابية التى تنقد هذا الرأى و لعل اهمها

“اعلموا ان اللذين هم من الايمان اولئك هم بنو ابراهيم” (غل 3: 7)

“وأما المواعيد فقيلت في ابراهيم وفي نسله و لايقول وفي الانسال كأنه عن كثيرين بل كأنه عن واحد وفي نسلك الذي هو المسيح “(غل 3: 16)

وكذلك ” 24وَكُلُّ ذلِكَ رَمْزٌ، لأَنَّ هَاتَيْنِ هُمَا الْعَهْدَانِ، أَحَدُهُمَا مِنْ جَبَلِ سِينَاءَ، الْوَالِدُ لِلْعُبُودِيَّةِ، الَّذِي هُوَ هَاجَرُ. 25لأَنَّ هَاجَرَ جَبَلُ سِينَاءَ فِي الْعَرَبِيَّةِ. وَلكِنَّهُ يُقَابِلُ أُورُشَلِيمَ الْحَاضِرَةَ، فَإِنَّهَا مُسْتَعْبَدَةٌ مَعَ بَنِيهَا.26وَأَمَّا أُورُشَلِيمُ الْعُلْيَا، الَّتِي هِيَ أُمُّنَا جَمِيعًا، فَهِيَ حُرَّةٌ”(غل 4: 23- 26)

فمن هذه النصوص نجد ان المواعيد قد الت من اسرائيل الي المؤمنين الحقيقين اى الكنيسة سواء تكونت من اليهود او الامم فوعود ايراهيم و اسحق الت الي الكنيسة بشكل روحى في المسيح الذي هو نسل ابراهيم الحقيقي. بينما تحولت اسرائيل برفضها الي هاجر او ابن الجارية الجسدي و خسرت المواعيد و لم تعد هي شعب الله فلم تعد اسرائيل ذلك الشعب المميز عن الامم وبينما تبدو هذه الايات مؤيدة للرأى الثانى الاستبدال الا ان هناك نصوص اخرى تنقد الرأى الثانى ايضا.

نقد الرأى الثانى :- الاستبدال

(رو 9: 4- 5)” 4الَّذِينَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ، وَلَهُمُ التَّبَنِّي وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ وَالاشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ، 5وَلَهُمُ الآبَاءُ، وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ، الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلهًا مُبَارَكًا إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.”

(رو11: 1-2) “1فَأَقُولُ: أَلَعَلَّ اللهَ رَفَضَ شَعْبَهُ؟ حَاشَا! لأَنِّي أَنَا أَيْضًا إِسْرَائِيلِيٌّ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ. 2لَمْ يَرْفُضِ اللهُ شَعْبَهُ الَّذِي سَبَقَ فَعَرَفَهُ.”

(رو 11: 25) “25فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا هذَا السِّرَّ، لِئَلاَّ تَكُونُوا عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ حُكَمَاءَ: أَنَّ الْقَسَاوَةَ قَدْ حَصَلَتْ جُزْئِيًّا لإِسْرَائِيلَ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ مِلْؤُ الأُمَمِ،”.

اذن فالله لم يرفض شعبه اى اليهود و لا بد انهم سوف يخلصون في المستقبل وينالون المواعيد التى ذكرت اصلا لهم في البداية قبل الامم و كما طعم الامم في الزيتونة الاصلية و رفضت هذا لابد ان ترجع اسرائيل. فالكنيسة لم تحل محل اسرائيل تماما كما يقول هذا الرأى.

ويبدو ان كل من الرأيين الاخيرين الثالث و الرابع اقرب الي النصوص الكتابية فكلاهما يرى ان اسرائيل سوف يرجع في المستقبل للمسيح بنعمة الله لكن الرأى الثالث (التطعيم) لا يري ان الوعود ستتحقق في المستقبل لأسرائيل بشكل حرفي اى العودة الي الارض وبناء الهيكل بينما يؤكد الرأى الرابع (التقدمى) علي التحقيق الحرفي للعودة للارض و بناء الهيكل كذلك يقترح الرأى الثالث (التطعيم) وجود شعب واحد للرب يطعم فيه اسرائيل مرة اخرى في المستقبل .

بينما يرى الراى الرابع (التقدمى) ان هناك شعبان للرب الآن: الكنيسة وليس بعد: اسرائيل العائد.

الا ان الباحث يميل اكثر الي الرأى الثالث (التطعيم) حيث يظهر جليا من رسالة افسس الذي كتبها الرسول بولس ان السر الذى كان مكتوم في اعلان الله هو “ان الامم شركاء فى الميراث و الجسد ونوال موعد فى المسيح” (افسس 3: 7) وان المسيح بعمله علي الصليب ابطل ناموس الوصايا و صالح الامم واليهود في جسد واحد (الكنيسة) وشعب واحد في مواعيد الله في العهد القديم يتحقق في مجئ المسيح وفى كنيستة الواحدة ، اما عن اسرائيل فعلي الرغم من تمرده الا انه سيعود بنفس الطريقة التى عاد بها التلاميذ و الرسل الاوائل و كنائس اليهودية في القرن الاول و ليس في تدبير منفصل عن ذلك كما يميل الرأى الرابع فالباحث يؤمن بعودة اسرائيل في المستقبل و لكن يقبل الباحث من الرأى الرابع انه ربما قبل العودة يتم بناء الهيكل و العودة للآرض كشعب كما حدث فعلا في هذه الايام الا ان كل هذا هو عودة طقسية جسدية اما العودة الحقيقية فهى الي المسيح و الايمان به لأنه الطريق الوحيد للخلاص كذلك كما يقول بوب اتلى [9] انه لا يمكن ان يكون كل وعود الله المستقبلية هى آخروية يهودية مادية بل هى لكل شعب الله الواحد الذى آمن و تاب وقبل المسيح.

الخاتمة

الكنيسة واسرائيل قضية اثارت الكثير من الجدل عبر القرون ، فمن اللاهوتيين من اعتبرهما شئ واحد وان اسرائيل هى رمز للكنيسة التى هي قصد الله ، ومن اللاهوتين من فصلهما تماما كما رأينا في البحث.

 لقد قصد الله دوما منذ آدم ان يكون له شعبا يحيا معه و يباركه ويكون هو له الهه وهذا الشعب يكون له شعبا ومن نتائج هذا البحث ان كلا من اسرائيل و الكنيسة كانا شعب الرب . وان كان اسرائيل قد رفض المسيح في زمن مجيئه فمع ذلك فأن وعد الله لا يسقط و سيسترد الله اسرائيل و يطعمه في شعبه الواحد الذي هو الكنيسة .

وكل الوعود المادية من العودة الى الارض او حتى بناء الهيكل فى تحقيقيات جسدية ربما تشير الي العودة الحقيقية الروحية بالقبول للمسيح و ليس عودة الي العهد القديم و مجد اسرائيل الزائل.

 

 

 

 

قائمة المراجع

المسكين متي. تاريخ إسرائيل. وادي النطرون: دير القديس أنبا مقار, 2007

انس جيمس. اللاهوت النظامى.ترجمة وتنقيح منيس عبد النور.القاهرة: قصر الدوبارة، 1999

كندل.ت.ر .كيف نفهم علم اللاهوت ج1 . ترجمة منيس عبد النور .القاهرة:P.t.w،2006

Hoyt.A .Herman .THE END TIMES.Chicago :The Moody Bible institute of Chicago, seven printing,1980

Keathley Hampton. The relationship of the church to Israel.article seen 14\11\2009 ,available on www.bible.org

UtleyBob .Hope in Hard Times — The Final Curtain. PDF version, www.freebiblecommentary.com

[1]متي المسكين, تاريخ إسرائيل, (وادي النطرون: دير القديس أنبا مقار, 2007 ), 21

[2]المرجع السابق، 23

[3]ر.ت.كندل,كيف نفهم علم اللاهوت,ج1 ترجمة منيس عبد النور,(القاهرة:ptw،2006)، 269

[4]Hampton Keathley, ”The relationship of the church to Israel”, article seen 14\11\2009 ,available on http://www.bible.org

Herman A .Hoyt ,THE END TIMES, (Chicago :The Moody Bible institute of Chicago, seven printing,1980) 138[5]

[6]Hampton Keathley, ”The relationship of the church to Israel”, article seen 14\11\2009 ,available on http://www.bible.org

[7]جيمس انس،اللاهوت النظامى،ترجمة وتنقيح منيس عبد النور،(القاهرة:قصر الدوبارة،1999) 657

[8]Hampton Keathley, ”The relationship of the church to Israel”, article seen 14\11\2009 ,available on http://www.bible.org

[9]Bob Utley, Hope in Hard Times — The Final Curtain, PDF version, www.freebiblecommentary.com, P3.

Advertisements

One thought on “الكنيسة واسرائيل

Add yours

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Blog at WordPress.com.

Up ↑

%d bloggers like this: