دراسة تأملية فى رسالة بولس الرسول الثانية الى كورنثوس

الفهرس

 

 

 

المـــقــدمـــة                                                                     2

الفصل الاول الخلفية التاريخية و الدراسية للرسالة                        3

الفصل الثانى : التأملات الروحية في الايات                               5

الخــــاتـــمـــــــة                                                               7

قائمة المراجــع                                                                 8

 

 

 

 

  

   

المقدمة

أن رسالة الرسول بولس الثانية الي أهل كورنثوس واحدة من أروع رسائل العهد الجديد التي تقربنا من شخصية  بولس  الخادم الأمين الذي يبذل ذاته من أجل خدمة الرب, وأيضا بولس الأنسان الذي يتعب و يتألم و يبكي, و كذلك تبين طبيعة الخدمة بحسب قلب الله وقصده, و تعالج العديد من مشكلات الكنيسة.

في هذا البحث سيتعرض الباحث في الفصل الأول لهذه الرسالة من الوجهة الدراسية,  ثم ينتقل في الفصل الثاني الي التأمل في بعض الأيات من الوجهة الروحية.

 

الفصل الاول: الخلفية التاريخية والدراسية للرسالة

الكاتب

هو بولس رسول الامم و يذكر ذلك في مستهل الرسالة (2كور1: 1)

ظروف الكتابة

 كتبت الرسالة الثانية الي كنيسة كورنثوس في الفترة الزمنية بين 56-57 م [1]  ويبدو أن هناك اتفاق كبير في الرأي ان الرسالة كتبت بعد الرسالة الاولي لكورنثوس بحوالي عام[2], كتب الرسول بولس رسالتة الثانية من مقدونية بعد مغادرتة لأفسس (أع 20: 1).

الكلمات المفتاحية

“تعزية” : حيث كررها الرسول في الرسالة 11 مرة[3] في الرسالة للأشارة الي تعزيات الرب له و تعزياتهم وتعزيتهم للأخ الذي أحزنه.

“خدمة”: حيث يدافع الرسول بولس في الرسالة عن خدمته و يشرح طبيعتها النقية.

“المصالحة”: ذكرت ثلاثة مرات لتبين طبيعة خدمة العهد الجديد الذي استلمها بولس من الله.

الاية المحورية

يوجد عدة ايات هامة و محورية مثل( 5: 18 ) “ولكن الكل من الله الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح و أعطانا خدمة المصالحة”, و أيضا (12: 15) ” و أما أنا بكل سرور أنفق و أنفق لأجل أنفسكم و أن كنت كلما أحبكم أكثر أحب أقل.”

موضوع الرسالة

عالج الرسول بولس في الرسالة عدة موضوعات مثل شرعية خدمته و طبيعتها (الاصحاحات من الاول الى 6: 13. ), و, و كذلك العلاقة بين المؤمنيين و غير المؤمنين ( أنظر الاصحاح السادس). الجمع من أجل القديسين في أورشاليم (الاصحاح الثامن و التاسع), و الدفاع عن خدمة بولس و شرعيته الرسولية (الأصحاحات 10-13 ), فان كانت رسالة الرسول بولس الي رومه هي رسالة العقيدة فأن هذه الرسالة تعتبر رسالة الخدمة الرسولية[4].

 

الفصل الثانى : التأملات الروحية في الاّيات

–         لأَنَّهُ كَمَا تَكْثُرُ آلاَمُ الْمَسِيحِ فِينَا، كَذَلِكَ بِالْمَسِيحِ تَكْثُرُ تَعْزِيَتُنَا أَيْضاً.” . (1: 5).

يقابل الرسول بولس في هذه الاية بين كثرة الألام التي من أجل المسيح التى يعاني منها المؤمنين من جانب و بين كثرة التعزيات التي يملأ المسيح بها  هؤلاء المؤمنين المتألمين.

في أحيان كثيرة لا نستطيع أن نفهم كيف ترتبط الألام من أجل المسيح  بالتعزيات, بل كيف عندما تكثر الألام  تكثر ايضا التعزيات, فللأنسان الطبيعي الألام ترتبط بالأحباط و الاذى و الفشل, لكن شكرا للرب أننا مدعويين لحياة غير طبيعية حياة الأيمان التي تجعلنا نثق في الرب و في صلاحه و كلمته التي تجعلنا ننظر الي هذا النوع من الألم (من أجل الرب) علي أنه هبه و أمتياز من الرب لنا (فيلبي 1: 29 ) فنعرف أن الرب وهو يسمح بهذا الألم و عندما يكثره- و الكثرة هنا تشير ليس فقط للكم بل للكيف[5] أي ليست فقط عدد هذه الألامات بل شدتها- فالتعزية أيضا تكثر فينا فلا نخاف ولا نفشل بل نتعزي اكثر و أشد و نمتلك قدرة علي تعزية أخرين يمروا بمثل هذه الالام كما يقول الرسول بولس في القرينة القريبة الاية (2كور 1: 6 ).

–         “أَنْتُمْ رِسَالَتُنَا، مَكْتُوبَةً فِي قُلُوبِنَا، مَعْرُوفَةً وَمَقْرُوءَةً مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ .” (3: 2).

تشير هذه الاية الي فكر بولس تجاه من يخدمهم, و هي تعطي لكل خادم نموذجا يقاس عليه فكره تجاه من يخدمهم و دوافع خدمته, فالمخدومين منا ليسوا أعدادا ولا مجرد متفرجين بل هم رسائل نكتبها  أولا في قلوبنا عندما نصلي من أجلهم و ننشغل بخدمتهم, ثانيا رسائل الي الناس عندما يستخدمنا الرب للتشكيل والتأثير في حياتهم فيتغيرون من مجد الي مجد لمجد الرب, و يضيؤون في العالم المظلم كأبناء النور.

–         وَلَكِنْ لَنَا هَذَا الْكَنْزُ فِي أَوَانٍ خَزَفِيَّةٍ، لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لاَ مِنَّا.” (4: 7).

مبدأ هام و جوهري لكل خادم تحويه تلك الاّية, فالخادم الذي يدرك هذا المبدأ يوفر علي نفسه الكثير من التساؤلات و المحاربات الروحية والنفسية, فكم من خادم للرب اليوم يعتمد علي أمكانياته و قدراته فقط في خدمة الرب دون معونة و قوة الروح القدس فيمتلىء كبرياء و جسدانية, بل كم من خادم اليوم يحبط كثيرا من ضعفه و قله أمكانياته غير قابل لمبدأ الأناء الخزفى الذي يمتلىء بقوة الله, لكن شكرا لله لأننا لسنا نخدم بقوتنا بل بقوة الله, و شكرا لأننا عندما ندرك هذا المبدأ في اذهاننا و يستقر في أرواحنا يجعلنا نهتف مع بولس قائلين: ”  أَفْتَخِرُ بِالْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ الْمَسِيحِ”(2 كور 12: 9 ) .فالخدمة التي تمجد الله هي خدمة اّنية خزفية لكن تمتليء بقوة الله فتمجده هو ولا تتفاخر و تنتفخ.

هَذَا وَإِنَّ مَنْ يَزْرَعُ بِالشُّحِّ فَبِالشُّحِّ أَيْضاً يَحْصُدُ، وَمَنْ يَزْرَعُ بِالْبَرَكَاتِ فَبِالْبَرَكَاتِ أَيْضاً يَحْصُدُ.” (9: 6 ).

هذا المبدأ الهام  نجد له صدى في كلام المسيح عندما وضح أن ما يحصده الانسان هو ما زرعه هكذا  أيضا يوضح هنا الرسول بولس طبيعة الزرع و الحصاد و كيف أنهم مرتبطان, وهذا المبدأ لا ينطبق فقط على موضوع العطاء المادي كما توضح القرينة القريبة للاّية , بل هو مبدأ صحيح لكل نوع من العطاء, العطاء في العمل, العطاء في الخدمة, و العطاء في الوقت, فلا ينبغي أن نتوقع النجاح في عمل نهمله, ولا البركه من البخل, و لا الاثمار في خدمة تادية الواجب.

الخاتمة

ان الرسالة الثانية لبولس الرسول لأهل كورنثوس لهي من الرسائل الغنية بالجوانب الشخصية عن بولس والامه و مشاعره و أيدولجيته في الخدمة, وكذلك تحتوي على العديد من الدروس و المباديء الروحية الهامه التي تتكلم لكنيسة اليوم و بخاصة المعنيين بالخدمة فيها و لذلك فدراستها مفيدة و ضرورية لكل خادم و خادمة في الملكوت.

 

 

 

 

 

قائمة المراجع

الكتاب المقدس. الترجمة اليسوعية. بيروت: دار المشرق, 2004 .

التفسير التطبيقى للعهد الجديد. الطبعة الثانية, 1996 .

رضا يوحنا. أنطلق الي الامام. سلسلة البناء الوحي ج2 . القاهرة: PTW, 2005 .

Clarke Adam. Adam Clarke’s Commentary on the Bible. Preface to the Second Epistle to theCorinthians. from e-sword, version 7.9.8, 2008.

 Strong James. Strong’s Hebrew and Greek Dictionaries. G4052. from e-sword version 7.9.8, 2008.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


[1]  التفسير التطبيقى للعهد الجديد، (الطبعة الثانية , 1996) , ص604

[2] Adam Clarke, Adam Clarke’s Commentary on the Bible, Preface to the Second Epistle to theCorinthians, from e-sword, version 7.9.8, (2008).

[3]  يوحنا رضا, أنطلق الي الامام, سلسلة البناء الوحي ج2 , (القاهرة: PTW, 2005 ), ص281.

[4] الكتاب المقدس, الترجمة اليسوعية, (بيروت: دار المشرق, 2004 ), 543 .

[5] James Strong, Strong’s Hebrew and Greek Dictionaries, G4052, from e-sword version 7.9.8, (2008).

Advertisements

5 thoughts on “دراسة تأملية فى رسالة بولس الرسول الثانية الى كورنثوس

Add yours

  1. I precisely wished to appreciate you again. I do not
    know the things that I would’ve created without the type of strategies contributed by you concerning my area of interest.
    It was a very intimidating concern in my opinion,
    nevertheless taking a look at your skilled manner you solved it took me to cry for delight.
    I am grateful for your guidance as well as wish you comprehend
    what an amazing job that you’re getting into educating most people through
    your webpage. I know that you haven’t encountered any of us.

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Blog at WordPress.com.

Up ↑

%d bloggers like this: