أغسطينوس


القديس اغسطينوس هو مفكر المسيحية الغربية الرئيسي وهو اللاهوتي اللامع الذي اقتبس منه اللاهوتيين أكثر من أي قديس أخر وكما اثر في الفكر اللاهوتي كذلك اثر في عواطف كل من قرأ  سيرته و اعترافاته.

ولد في الجزائر سنة 354م من أب وثني غني و أم مسيحية تقية هي القديسة مونيكا, و انكب منذ حداثته علي العلم واظهر فيه نبوغا كبيرا و كذلك اقبل علي إشباع شهواته بالفجور منذ سن صغير, و قد تنامي كلا الاتجاهين في القديس اغسطينوس مع نموه في السن مما خلق في داخله صراعا بين النمو في الحكمة و النمو في الرزيلة وقد شجعه ذلك علي اعتناق المانية وهي ديانة فارسية الأصل كانت تعلم بثنائية الخير و الشر و الروح و المادة و الصراع الأبدي بينهما و وجوب وجود الاثنين داخل كل إنسان.

   وقد تعرف القديس اغسطينوس علي الرب بفضل الصلوات المستمرة لامه القديسة مونيكا و قد حدث ذلك في ميلانو فمنذ ذهاب القديس اغسطينوس إلي ميلانو و تعرفه علي الكثير من الأتقياء المسيحيون و كذلك استماعه لعظات القديس امبروز أسقف ميلانو و تأثره بها و ببلاغتها و أسلوبها التفسيري الدفاعي الذي اقنع اغسطينوس أزال من ذهنه الكثير من المشكلات و الحواجز التي كانت تعيق إيمانه المسيحي و هكذا في عام 386م امن القديس اغسطينوس بالمسيح مخلصا شخصيا و تعمد علي يد القديس امبروز أسقف ميلانو, و منذ ذلك الحين صار القديس اغسطينوس خادما للرب و رسم بعد ذلك قسا ثم أسقفا لمدينه هبو , و يعتبر القديس اغسطينوس مفكر الكنيسة الملهم و قد تصدي في تعاليمه للعديد من القضايا التي لم يتناولها غيره مثل مقاومة الفلسفة المانية و تأثيرها و كذلك نظرية الحرب العادلة و حرية الإرادة في المسيحية كما أنه كتب خطباً كثيرة لم يبق منها إلا مئتان وست وسبعون رسالة. وقد ترك لنا مؤلفات عديدة قيّمة جداً منها رسالته «الرد على الأكادميين» وكتاب «الحياة العتيدة» و «حرية الإرادة» ثم كتاب «خلود النفس» و «النعمة». ومن أعظم مؤلفاته كتابه الكبير المعروف باسم «مدينة الله» وترجمته الذاتية “الاعترافات”.

قائمة المراجع

“القديس اغسطينوس”. تم الاطلاع عليه في 27\6\2008 . متاح علي www.call-of-hope.com

الاعلان الالهى فى المسيح يساعدنا على فهم الله و الحياة


ذلك عن طريق الروح القدس و اللوجوس الذى هو أصل كل صلاح و حكمة حقيقية لدى البشر الذي يعلن لنا حقيقة الصليب و الفداء و المجئ الثانى, فالروح و اللوجوس يعطينا القدرة علي فهم عمل الرب من جميع نواحيه المتعددة, و يجعلنا شركاء الرب و يعمل من خلالنا و يعطينا حكمة سماوية الهية هى حكمة المسيح  و هى مختلفة عن الحكمة البشرية القاصرة . فالحكمة البشرية وحدها لا تستطيع ان تصل الي اجابات للاسئله العميقة التى تواجهنا و لا يستطيع الانسان العادى بدون روح المسيح و حكمته (التى هى اللوجوس أى الكلمة) ان يعرف الحق بالحكمة البشرية وحدها بدون معونة الله و نعمته. في سفر الرؤيا يكشف لنا الروح القدس عن المسيح كحمل مذبوح وهو الوحيد القادر علي فك الأختام وقراءة المكتوب ، فالمسيح المصلوب بحسب حكمة الله المعلنه لنا بالروح القدس هو الوحيد القادر علي فك الغموض و الأجابة علي اعمق الأسئلة التى تواجهنا في الحياة والتى لا يستطيع اعظم المفكرين و الفلاسفة الاجابة عنها بحكمتهم البشرية التى لا يمكنها أن تصل مع سموها فى بعض الاحيان الى الأعلان الألهى فى يسوع المسيح الذى يُعرفنا من هو الله و ما هى صفاته و طبيعته, و بالتالى يمكننا من الفهم السليم للحياة التى خلقها الله و اوجدنا فيها.