دعوة لتجديد العهد


.فى مثل هذا اليوم 2يوليو من عام 2006, أى قبل ثمانية أعوام, تجدد العهد بين الله و بيني- الذى كان قد بدأ يوم وجدتنى نعمة الله و قبلت المسيح مخلصاُ شخصياً-. و بعدها بأقل من عام٢٠٠٧  تفرغت للخدمةو الدراسة.

و كان ما تكلم به الله الى قلبى فى ذلك اليوم هو:  أن لا أبالى بالضلال و الفساد من حولي, و أن أتبعه من خلال دراسة كلمته بأمانة دون الألتفات أو بالحرى التأثر بالناس و الخدمات أو حتى الكنائس من حولي. و على الرغم من حقيقة أنى لم أكن طوال هذه السنوات أميناً لكلامه, ألا انه هو ظل أميناً و كان يعيدني بنعمته الى الحق و الى أحترام سلطة الكلمة المقدسة التي هى أعلان الله عن نفسه للأنسان

        اليوم و أنا أتذكر نعمته و عهده يتأكد لى حجم الفساد الانساني و الطبيعة الساقطة سواء خارج الكنيسة أو حتى داخلها, حتى ليؤسفني القول أن اليوم يوجد القليل اللذين يمكن أن أعتبرهم    ” مسيحيين كتابيين” , و هنا لا أعنى ضرورة الأتفاق الكامل فى التعاليم بقدر ما أقصد مكانة الكتاب المقدس , كلمة الله, مكانتها و أهميتها فى الكنيسة و الحياة بصفة عامة. لقد أصبح الكثير من المسيحيين اليوم أكثر تحضراً, أجمل من جهة المظاهر, و حتى أقل تعصباً فى العلن, لكن سلطان كلمة الله و مكانتها فى حياة أغلبهم فى تناقص مستمر لصالح أمور و أشخاص أخرين, و بأشكال و ألوان مختلفة: فالبعض يجعل للميديا الذراع العليا فى حياته, و البعض الأخر الأهل و الأقارب, و البعض الأخر أصبحوا خداماً للمشاعر و الأحاسيس و لرغبات الناس أكثر من ما تعلمه كلمة لله, و الكثيرون هم تابعيين أمناء – ليس للكلمة- لما تمليه الثقافة و التقاليد بصرف النظر عن رأي الكتاب المقدس و كاتبه

لكن يبقى دائماً المسيح أميناً لكلمته التى لا و لن تسقط أبداً و معه كل من بقى على عهده الى اليوم الأخير, و من يغلب سيُعطي أن يأكل من شجرة الحياة. فلنجدد عهودنا معه لكى يثبتنا بنعمته فى كلمته و يحفظنا من كل تيارات الضلال و الفساد التي هى فى داخلنا قبل أن تكون فى خارجنا