Kreeft on Resurrection


Because of resurrection, when all our tears are over, we will, incredibly, look back at them and laugh, not in derision but in joy. We do a little of that even now, you know. After a great worry is lifted, a great problem solved, a great sickness healed, a great pain relieved, it all looks very different as past, to the eyes of retrospection, than it looked as future, as prospect, or as present, as experience. Remember St. Teresa’s bold saying that from heaven the most miserable earthly life will look like one bad night in an inconvenient hotel!

Peter Kreeft

عالم آخر


عالم آخر

تأمل: هانى صادق

Image

ألم تجرب أمراً كهذا:  أن تطلب شىء و لا يتحقق, أو لا تحصل عليه, ثم تجاهد و تنتظر فترات طويلة شهوراُ أو حتى سنين لتحصل عليه. ثم فجأة تظهر فى الأفق بوادر تحقيقه, و يقينية الحصول عليه أخيراً, فتجد نفسك مغموراُ بفرح شديد يعقبهُ خوف غير متوقع أيضا. أن الفرح معروف سببه الوجيه, أما الخوف فهو أما من المسؤلية أو التغير الذى سيحدثه حصولك على هذا الشىء الجديد, فمثلاًً لو وظيفة جديدة ربما تشعر بالخوف للمسؤلية التى تصحب مميزات هذه الوظيفة, أو لو سفر ربما ستترك أسرتك و بلدك فلذلك ينقبض قلبك. حتى لو كانت ثروة هناك ذلك الخوف من كيفية التصرف فيها , و أيضا الخوف من مطامع الناس فيك.

     هذه هى الحياة ليست حلوة كلها ولا سيئة طوال الوقت بل هى مزيج غريب من الجمال و القباحة, الفرح و الحزن, الخوف و الاقدام, البركة و اللعنة, ففى كل بركة لعنة مختفية, و فى كل لعنة لذة خبيثة. أن فهم طبيعة الحياة لهو أول خطوة فى فهم طبيعتنا نحن, أو بلغة أسهل: لماذا نحن كذلك؟ لماذا لسنا أخيار أو أشرار بشكل صريح و مطلق؟ بالطبع هناك بشر أخيار و أخرون أشرار لكن الاخيار ليسوا ملائكة و الأشرار لا يصلوا لمنزلة الشياطين, بل أن كلا من هما يحتاج و يتوق الى خلاص خارجاً عنه بل خارج منظومة هذه الحياة و هؤلاء البشر؛ فكل خلاص من هذه الطبيعة لا يستطيع أن يضمك الى الُمطلق و يغير من طبيعتك أنت  ليمكنك الدخول اليه؛ لذلك تحتاج الى خلاص من تدبير خارج هذه الدنيا, من فوق, لذلك قال المسيح للمتدين الذى سأل عن الخلاص : ” ينبغى أن تولدوا من فوق” (يو3: 7) نعم فإحتياجنا الحقيقى ليس للتهذيب فقط و لا للأخلاق فقط ,بل لولادة ليست من هذا العالم بل من عالم أخر غير عالمنا حتى يمكننا أن نخلص الى هذا العالم؛ أنه عالم غير مرئى تكون منه عالمنا المشوه . أنه عالم الله .

معرفة وحياة


Image

معرفة وحياة

تأمل: هاني صادق

“كذلك أنتم أيضا احسبوا أنفسكم أمواتا عن الخطية ولكن أحياء لله بالمسيح يسوع ربنا.” (رومية 6: 11)

 

أحيانا يكون بداخلي يقين أني أعرف ماهو الحل الأمثل لمشاكلي كلها، و أتعجب أن الرب لا يستجيب لتضرعاتي ، لكن هذا أيضا نوع من الكبرياء  أى من الخطية  ؛لأني لا أعرف كل ماهو خفي ولا أعرف ما الذي ينتظرني في المستقبل أو ما قد أُنقذت من تجربته في الماضي أو حتي كل ملابسات الحاضر .

     هو فقط يعرف كل هذا ،هو كلي المعرفة أما أنا فمحدود لذلك هو الوحيد الذي يعرف الحلول الملائمة لمشاكلي أكثر مني بل أقول أنه حتي يعرف مشاكلي نفسها أكثر مما أعرفها أنا ، ربما يكشف لي عن بعض الحلول ربما أنا أعرف بعض ملامحها لكن إيماني في صلاحه وفي أبويته لي يجعلني مسلما الدفة له و متكلا عليه هو فقط و أعود كل فترة لأجدد هذا التسليم وهذا الإتكال الذي كثيراً ما يهتز بسبب ظروف الحياة بل بالاحرى بسبب نزعة الكبرياء المعتمد علي المعرفة الناقصة التي بداخل طبيعتي الانسانية المتمردة التى ورثتها من يوم السقوط المروع فى الخطية.

    لا تتكل علي معرفتك وحدها لأنها ناقصة ، إتكل عليه هو و إخصع ذهنك له ، لا تجعل معرفتك منفصلة عنه هو, و لا تكتفي بثمر شجرة المعرفة وحدها, بل خذ منه أيضا ثمر شجرة الحياة التى بيسوع المسيح.

لمسة مثل هذه


bleeding

يتكرر فى الاناجيل ذكر روايات عن من لمسوا يسوع المسيح, فنالوا بسبب ذلك شفاء من الامراض (مرقس 6: 56), و فى (متى 9: 22) و (لوقا 8: 42- 48) نقرأ عن المرأة نازفة الدم, و التى كانت تعانى من نزيف متواصل لسنين عديدة , و هى من المعجزات الشهيرة فى العهد الجديد. نلاحظ أن الرواية أكثر تفصيلا فى أنجيل لوقا حيث يُذكر أن يسوع كان محاطا بأخرين يلمسونه, و يزحمونه, بل و يدفعونه إيضا . لكن المُلفت هنا أن يسوع أنتبه لهذه اللمسة –ليست لأنها من أمرأة بالتأكيد ( لاحظ أنها لمست طرف ثوبه فقط), لكن بالحرى لأن هذه اللمسة من شخص نجح فى أن يستخرج من المسيح قوة خاصة لتشفى مرضه العضال. إنها ليست لمسة سحرية, فليس كل من لمسوا يسوع المسيح ُشفوا من أمراض أو خرجت منهم أرواح, بل ليس حتى كل من قابله و سمع كلماته, مدة حياته هنا على الأرض, عرفوا قوته و اّمنوا فيه مثل تلك المرأة, بل أن بعضهم بعد سماعه و مقابلته خطط لمحاكمته و التخلص منه . كان سر هذه المرأة فى يقينها الداخلى , أو إيمانها : و هو غير إيمان الموافقة العقائدية على لاهوت المسيح, و ليس حتى إيمان المشاعر الذى يذرف الدموع لدقائق دون أن يغير القلب و الذهن و يجدد الروح, بل هو يقين داخلى فى شخص يسوع أنه من الله و أنه يحمل قوة الله و خلاصه (الروحى و الجسدى) , بل إيضا و هذا الأهم أنه يستطيع أن يخلصها و يشفيها هى شخصيا.

بدون هذا اليقين الذى كان يُهيمن على كل كيانها لم تكن أبدا قد أقدمت على لمسة مثل هذه, أنه لم يكن فقط إيماناً عظيماً بل شخصياً, أو كما يصفه لوثر: إيمان يُخصص فوائد و أمتيازات النعمة التى من الله فى المسيح لى أنا أكثر من أى شخص اّخر, فهو ليس فقط لبطرس أو التلاميذ بل هى أّمنت أنه لها إيضا, و انه يمكن بل بالتأكيد سيغير كل حياتها و ينقلها من المرض و قبضة الشيطان الى الشفاء و الخلاص. مرة أخرى لم تكن هذه لمسة سحرية -و أن كانت فى نظر البعض كذلك, انها كانت أعظم, كانت لمسة إيمان حقيقى و حى فى المخلص الوحيد الذى يمكن أن يساعدك و ينقلك مثل هذه المرأة من حالة المعاناة و التيه و الضياع الروحى و الذهنى التى تحياها الى حياة جديدة تبدأ بغفران للخطايا و التخلص من سلطان أبليس وجنوده بالأنتصار على الخطية فى حياتك و  الدخول الى ملكوت الله. فقط تقدم مؤمناً لتلمسه لمسة مثل هذه.

 

اللعنة


  اللعنة تجعلك لا تفهم النعمة التى من الله, و لا تقدرها بل قد تدفعك لترفضها و تحتقرها. اللعنة تؤثر على رد فعلك فلا تصدق الله و تهمل كلامه و تتجنبه, و لا ترغب فى نعمته, بل تريد ان تزيد و تعدل فيها و تضع بصمتك و أعمالك حتى تفسدها, فى الوقت التى تظن أنك تكملها. أن النعمة لا تكون نعمة حقا إذا أحتاجت الى مجهوداتك و أضافاتك, بل تكون شىء ناقص مشوه , و النعمة التى من الله الكامل لا يمكن ان تكون كذلك. بل بسبب النقص الذى في و فيك نندفع لنعدل فى النعمة الإلهية معتقدين اننا مسؤلون عن مساعدة الله و اتمام عمله. بدلا من أن نستسلم لعمله و نقبل بنعمته, و ننمو فيها و نستثمرها , نجد انفسنا بحسن نية نفسدها و نضيعها.

 ذلك بسبب النقص الذى فينا, و لعنة السقوط من عدن,  هى تدفعنا لكى لا  نقبل شيئا دون ان نضع لمستنا عليه حتى يكون معقولا و مقبولا من وجهة نظرنا , فنلوث عمل النعمة و نشوهه فلا يُمسى بعد نعمة بل مسخا مشوها من صنعنا لا يجلب من السماء شيئا بل من الأرض لعناَ. كيف نجرؤ على تلوين نعمة الله كما يحلو لنا و ليس كما أراد هو و أعلن, يا لنا من حمقى حينما نرتاح لأله من صنع بنات أفكارنا و قناعتنا, و ليس اله كائن بذاته حسب اعلانه و كلمته.

 إنها اللعنة التى تخلق الهة أخرى, فى خيالنا المريض, غير يهوه الكائن بذاتة. هى نفسها اللعنة التى تجعلنا نرتاح الى سقوطنا و فسادنا و نرضى بهما دون أصلاح حقيقى, هى اللعنة التى عملت فى الانسان بعد السقوط فشوهت صورته و صورة خالقه و جعلته يبرر خطاياه و سقطاته و يخترع عدد لا حصر له من الألهة الفاسدة, فهناك اله الشهوات و الملذات , و هناك الهة القتل و الحرب, و هناك الهة  خاصة بقوميات و شعوب بعينها, و بالطبع هناك الهة المادية الحديثة التى تتحكم حتى فى رجال الدين, نعم فكل ما يُستعبد له الانسان و يطيعه و يمشى خلفه مغمى العينيين فهو له بمثابة اله.

لا يعنى الله بديانتك او ادعائتك بالتقوى و الايمان و التوحيد, فهو ينظر الى قلبك فيرى و يعلم  هل تسكن نعمته هو فى قلبك ام مازالت تسكن فيه اللعنة  و يراقب سلوكك فيعرف منه من هو الهك الحقيقى هل هو الله ام المال ام المنصب, ام التدين الكاذب, ام خوف الناس او حتى بطنك.

ما المقصود بأن المسيح اشترانا ولمن دفع ثمن الشراء؟


هناك عدة ايات في الكتاب المقدس تشير الي ان المسيح افتدانا ودفع الثمن فينا من اجل خلاصنا مثل (اع 20 : 28) “اقتنانا بدمه “، (1كو 6: 20) “اشتريتم بثمن”.

فالثمن واضح وهو ان المسيح بذل نفسه وسلم للموت لأجل خلاصنا لكي يعتقنا من عبودية الخطية وحكم الموت ، اما لمن دفع هذا الثمن فهذا هو موضع التساؤل حيث تتعدد الاراء في ذلك.

الرأى الاول:

يرجع هذا الرأى الي العلامة اوريجانوس في القرن الثاني الميلادى ، ويرى ان المسيح دفع ثمن الشراء للشيطان وان هناك صفقة عقدها الله الاب مع الشيطان لشرائنا منه و الثمن هو المسيح ,الا ان الاب خدع الشيطان وبعدما قام يسوع من الموت لم يستطع الشيطان النيل من المسيح المنتصر ووجد نفسه بلا ثمن

الرأى الثانى

وهو الرأى العقلانى ويرى ان موت المسيح علي الصليب ومحبة الاب لنا فيه تصيبنا بالدهشه من هذا الحب مما يؤدى الي تغير فهو ينكر عقد صفقات او شراء من اى نوع,  وهو راي غير كتابي من وجهة نظر الباحث قياسا بأيات الكتاب المقدس.

الرأى الثالث:

وهو رأى يرجع الي اللاهوتى الشهير انسلم ويرى ان الشراء هو صفقه بين الاب والابن والشيطان ليس طرفا فيها وخطأ الانسان هو تجاه الله ولم يكن احد يستطيع ان يوفي مطالب العدالة الالهية الا المسيح علي الصليب فهو دين وثمن دفع الي الله الاب وقد ارتضي الله الابن ان يقدم نفسه وحياته نيابه عن البشر الخطاة.

الرأى الرابع

يرى الاب  متى المسكين ان المسيح قدم حياته ثمنا الينا نحن فالذين نحيا متحدين به في موته وقيامته ويرى ان الفداء ودفع الثمن هو جزء من حياتنا نحن مع المسيح وقد دفعها لنا المسيح.

الرأى الخامس

  يذكرهذا الرأى ان تعبير الشراء هو تعبير مجازي لشرح عمليه الفداء والكفارة لنا لكي نفهم عمل الفداء ولا يستلزم التعبير المجازى لأكتمال اطرافه مثل البائع و الشارى.

رأى الباحث :

يرفض الباحث الرأى الاول فلا يمكن ان نتخيل ان يدفع المسيح حياته ودمه للشيطان ومملكة الظلمة كذلك لا يمكن قبول ان الله كان مضطرا لخداع الشيطان وتسليمه لأبنه الوحيد اما الرأى العقلاني فيرفضه الباحث لأنه رأى غير كامل وغير كتابي لأنه ينكر فكرة الشراء.

ويميل الباحث الي رأى انسلم حيث يرى ان كل الاشياء هي للآب فالمسيح سيسلم الملكوت في النهاية الي الاب 1كو 15: 24 ويمكن ايضا ان نقول ان المسيح قدم حياته لنا بحسب رأى الاب متى المسكين لأن هناك عدة ايات تتكلم عن اتحادنا به وقبولنا حياة الله.

اما الرأى الخامس الذي يقول ان الشراء تعبير مجازى فهو في رأى الباحث يقلل من اهمية متطلبات العدل الالهي فلا يمكن ان تحدث مصالحة بدون دفع ثمن ليحقق متطلبات العدل الالهي.

قائمة المراجع

المسكين متى. القديس بولس الرسول .القاهرة: وادى النطرون ،الطبعة الاولي، 1992

انس جيمس. اللاهوت النظامى. ترجمة وتنقيح منيس عبد النور.القاهرة: قصر الدوبارة، 1999

عزمى عماد. محاضرات مادة الثالوث 2 .القاهرة :كلية اللاهوت الاسقفية ، ابريل 2008

كندل.ت.ر .كيف نفهم علم اللاهوت ج1 . ترجمة منيس عبد النور .القاهرة:  P.t.w،2006

التبرير


“لأن فيه معلن بر الله بأيمان لأيمان كما هو مكتوب اما البار فابالايمان يحيا”رو 1: 17

 كانت هذه الايه بمثابة السهم الذي اخترق قلب الراهب الالمانى لوثر فى القرن السادس عشر وهو يتأمل بها محاولا فهم ما هو بر الله، حتى اكتشف انه البر الذي يمنح من الله في المسيح و يحسب للمؤمن بواسطة الايمان ،فيحسب له بر المسيح وقد قال لوثر عن هذا الاكتشاف :”البر الممنوح من الله الذى عن طريقه يجعلنا الله الرحيم ابرارا بالايمان كما هو مكتوب “البار بالايمان يحيا“. انتابنى الشعور انى علي الفور ولدت ثانية ودخلت من اوسع الابواب الي الفردوس نفسه”.[1]

وعلي الرغم من ان اكتشاف لوثر للبر لم يكن غامضا في كتابات بولس الرسول بل كان واضحا وكذلك كان قريبا من تفسير اغسطينوس للبر لكن الجديد كان في امرين:

اولا :- احساس لوثر بأن تبرير المسيح لم يعد مرسوما الهيا تتوسط الكنيسة في توصيله للمسيحي لكنه تبريرا شخصيا يؤكد الخلاص الابدي للفرد و يعتقه من ثقل الخطية في هذه الحياة الحاضرة.[2]

ثانيا :- فهم لوثر التبرير علي انه تبرير قضائي جنائي وفصل بينه وبين التقديس و هذا هو الفرق بينه و بين اغسطينوس الذى لم يوضح هذا الامر فلم يكن التبرير عنده جنائيا [3]

لعل اشهر من جاء بعد لوثر من المصلحين اللاهوتين هو اللاهوتى الفرنسي الشهير جون كلفن الذي يعتبر ابو اللاهوت النظامى و قد اتفق عقائديا مع لوثر في امر التبرير الا انه وضح اراء لوثر واضاف عليها و يتضح ذلك من الاتى فأن كلفن نبر علي ان ما فعله المسيح يتقدم علي ما نفعله نحن كذلك قدم ثلاث اسباب  للتبرير وهى مافعله المسيح ،ما نفعله نحن ،عمل الروح القدس في انشاء الايمان .

كما اوضح كلفن كيف ان الايمان يعمل علي اشتراكنا في برالمسيح.

 ان التبرير كما يقول كتاب اللاهوت النظامي هو عمل خارجي وقضائى جنائي. ويجب عند شرحه وفهمه ان يتم الفصل بينه و بين التقديس كعمل داخلي. كما انه يتفق مع المصلحين في ان بر المسيح يحسب لنا بواسطة الايمان وان الاعمال او الكنيسة اواى شئ اخر لا يمكن ان يبررنا امام الله ،الا انه يتفق مع اغسطينوس في عدم فصل التبرير و التقديس عن بعضهما عند التكلم عن الحياة المسيحية في مجملها “فمن ثمارهم تعرفونهم” وان كان هناك تبريرا فلابد ان يكون هناك ايضا تقديسا و لا يعتقد الباحث في الرأى القائل ان التقديس يبدأ بعد التبرير فإن كان الباحث يفصل بينهم عند الشرح الا انه يعتقد ان عمل الروح القدس يبدأ بالتقديس و التبرير معا. وكما ان الاعمال هي دليل علي الايمان الحقيقي يري الباحث ان التقديس هو دليل التبريرالحقيقي.

  و فى النهاية اريد ان اتطرق الى الواقع اليوم حيث تسود  فكرة التبرير بالثواب والعقاب والاعمال الحسنة والمواظبة علي الكنيسة  حتى بين المؤمنين فبعضهم  يعتقد بأنه لن يتم تبريره الا اذا واظب علي الكنيسة وعمل اعمالا صالحة. ورغم اهمية ذلك الا انه من الخطر ان يفهم هذا علي انه تبريرا امام الله لأن ذلك يخلق داخل الكنيسة شعورا بعدم الامان و القلق و الاضطراب علي المصير وعلي معيار الرضا الالهي علي الفرد فيصبح لدينا خداما و مؤمنين مضطربين غير واثقين خائفين و بالطبع علينا ان نتوقع ضعف عام ليس فقط عقائدى ولكنه ضعف فى الايمان والثقة في الرب و لعل ذلك يجيب علي جزء من تساؤلاتنا لماذا تضعف الكنيسة. نحتاج في هذه الايام الي اعادة التنبير و التأكيد علي التبرير الكتابي بالنعمة المجانية و ان نكرز بذلك فلا نكون غير واضحين كخدام فينتج عنا مؤمنين متذبذبين وقلقين بل ان نكون واضحين في كرازتنا و كلامنا عن التبرير المجاني حتى لا ينتهي بنا الامرالي عصور مظلمة اخرى فنبحث عن وسائل جديدة تجعلنا مقبولين امام الله واعتقد انه في العصر الحديث لن تكون اسرار الكنيسة كما يعتقد التقليدين بل بعض البدائل النفسية مثل الخلوة الطويله  والشفاء الداخلي و البرامج التى عندما ندرسها تجعلنا مقبولين.


[1]  جون لوريمر, تاريخ الكنيسة ج4 , ترجمة عزرا مرجان, (القاهرة: دارالثقافة, 1990), 110

[2]  المرجع السابق ،110

[3]  جيمس انس،اللاهوت النظامى،ترجمة وتنقيح منيس عبد النور،(القاهرة:قصر الدوبارة،1999)، 569